بيَاع الخواتم

يقوم المختار (نصري شمس الدين) بابتكار شخصية وهمية اسمها راجح زاعماً أنه يعادي الضيعة, وأن صدامه مع المختار ينتهي دوماً بانتصار هذا الاخير لذلك فهو يحمي الضيعة، ويمنع الأذى عن الأهالي. يعترف المختار لابنة أخته ريما (فيروز) أنه اخترع هذه القصة لكي يسلّي أهل الضيعة في ليالي سهراتهم . ريما التي لم تكن مرتاحة للقصة، اقتنعت أن بكذبة بيضاء صغيرة لن يحصل أذى خطير. إلا أن فضلو (جوزيف ناصيف) وعيد (إيلي شويري) هذين اليافعين المحبين للأذى، شكّا بمصداقية القصة، وقررا استغلالها لتحقيق مآرب شخصية، وضعا قائمة بجرائم تدعو للشفقة، على أن ينفذاها ويضعان اللوم على راجح. لذلك أطلقا الماعز من المزارع، عبثا بالحدائق، وسرقا أشياء صغيرة، بالإضافة إلى إطلاق المزيد من الشائعات عن راجح بين أهالي الضيعة.

بدأ الأهالي بالتحضير ” ل عيد العزابي ”  هذا الحدث السنوي الذي يتيح لشباب وصبايا الضيعة أن يقترنوا بمن يحبون.  بدأت الصبايا بتحضير الثياب الجميلة، وخياطة الفساتين الجديدة، وبعضاً منهن، بمن فيهن ريما، زرن زبيدة عرافة الضيعة، ليعرفن حظهن وأخبرت ريما أن صبية من الضيعة سوف تبقى عزباء طالما أن عدد الشباب أقل بواحد بالمقارنة مع عدد الصبايا، وأن هذه الصبية قد لا تكون سوى ريما نفسها، اعتماداً على قصص العازبين من عائلتها. من بين شبان الضيعة المرشحين للزواج، كان سبع المهندس(فليمون وهبة)، الذي يحاول في كل مرة أن يبلي إحدى الصبايا لتختاره زوجاً, وبطريقة مضحكة، كان دوماً يفشل، كما هو متوقع.

استمرت الشائعات تروج عن راجح.  فضلو وعيد أصبحا أكثر جرأة في اللهو.  فقد سرقا كل ما وفرته زبيدة (سلوى حداد) العرّافة.

في خضم الاضطرابات، ظهر رجل طويل وقوي البنية (جوزيف عازار) في الضيعة، من لا مكان، وبدون مقدمات ليكون راجح، كان يبحث عن المختار. حاولت ريما أن تقنعه بالرحيل قبل أن يلحق به أي أذى، لكنه بقي مصراً على مقابلة المختار لأمر هام.

تحققت أمنيته ليلة الاحتفال في  “موسم الخطبة ” عندما ظهر في منتصف الحفلة وطلب لقاء المختار. وعند لقاؤه تبين أنه بائع للخواتم، وأنه قصد الضيعة في ذلك اليوم بالتحديد، ليقدم هدايا من بضاعته للعرسان الجدد، وبالمقابل طلب يد ريما لأحد أبنائه. انكشفت لعبة عيد وفضلو, وعوقبا من قبل المختار.

.حكم على عيد أن يتزوج زبيدة، وأن يعمل فضلو لحسابها كي تستعيد كل أموالها المسروقة. ريما قبلت عرض راجح، وكان تبريرها، أنه كان عليها أن تقبل، حتى تبقى كذبة راجح كذبة. بعد مباركة خالها غادرت مع راجح وتزوجت بابنه.

تدور أحداث الفيلم حول قرار الأهالي وأعضاء البلدية إقالة الحارسيين اللذين يحرسان القرية أبو نجمة (نصري شمس الدين) وصالح (عبدالله حمصي) من وظيفة الحراسة.  أتخذ القرار على أساس أن الأمان يسود القرية, وانعدام اللصوص فيها يقضي الإستغناء عن الحارسين أبو نجمة وصالح.  ترك الحارسان الضيعة وعائلتهما وتوجها الى المدينة بحثا عن عمل.  الحارس أبو نجمة وجد عملا على المرفأ أما صالح فانتقل الى الشام للعمل.

وأصبحت نجمة (فيروز) تزور والدها وتصطحب معها أختها الصغيرة ريما.  وأخذت نجمة تفكر بظروف حياتها والصعوبات التي تمر بها, ونتيجة لذلك تتنكر بزي لص ملثم يهدد كل ليلة بيوت القرية وخاصة أعضاء البلدية ويلاحقهم أثناء الليل ويداهم بيوتهم ثم يطلق النار في الهواء. فأصبح هاجس أهل القرية الوحيد معرفة من يطلق النار في الليل ويهدد أمنهم وحياتهم.  فشلوا في القبض عليه ومعرفة هويته.

  هنا قرر الأهالي الضغط على أعضاء البلدية لاسترجاع الحارسين الى القرية واعادتهما الى وظيفتهما.  فبدأ أبو نجمة وصالح بالبحث عن أبو الكفية كل ليلة. وفي أحد الليالي تمكن الحارسين بمحاصرته واطلق أبو نجمة النار عليه فأصابه في كتفه فإذا    يكشف عن وجهه فصدم بإبنته نجمة تنتحل شخصية ابو الكفية.  وهكذا اعتبر أبو نجمة وصالح الحارسان الامينان على امان القرية واهلها.