مسرحية هاله والملك

تحتفل مدينة سيلينا بعيد سنوي وهو عيد “الوجه الثاني” حيث يلبس الناس أقنعة ويمثلون أدوارا في سهرة العيد.  لكن هذه السنة يطلب الملك (نصري شمس الدين) أن يلغى الإحتفال بسبب نبوأة أتته تقول بأن أميرة ترتدي قناعا سوف تحضر هذه الليلة إلى العيد.  هذه الأميرة قدرها أن تصبح عروسا للملك.  طلب الملك من الجميع أن ينزع القناع حتى يتمكن من معرفة الأميرة المقنّعة.

وقد شاءت الأقدار أن تصل هاله (فيروز) مع أبيها هب الريح (إيلي شويري) إلى سيلينا قادمين من ضيعة درج اللوز لكي يبيعا الأقنعة في العيد.  عندما وجدا أن العيد قد ألغي قرر الأب أن يذهب ليسكر في حانة تاركا إبنته لوحدها في الساحة علّها تبيع الأقنعة في أية حال.

ظنّ أهل المدينة أنها الأميرة المنتظرة عندما رأوها.  أخذوها إلى القصر في حالة من الإضطراب وألبسوها ثيابا تليق بمقام الملك, وعبثا كانت تحاول أن تخبرهم قصتها الحقيقية, ثم دلتهم على الطريق الذي يؤدي إلى الحانة التي يسكر فيها أبوها لكي يأتوا به علّه يثبت صحة أقوالها.  في غضون ذلك رفضت دعوة الملك للبقاء في قصره وفضلت النوم في العراء في ساحة المدينة.

عندما أحضر الحراس هب الريح أخيرا, فكّر في الفرصة النادرة التي أتيحت لإبنته حتى تعيش حياة أفضل, وهي الحياة التي لم يقدر أن يوفرها لها طوال عمره, لذلك لقد أنكرها.  استاءت هاله من أبيها وقالت له إنها تفضله سكرانا على أن يكون صاحيا.  لكن الوقت كان قد فات لإصلاح الخطأ.

أعلن الملك عن أربعين يوما احتفالا بالعرس.  أثناء ذلك ظلت هاله مع رفيقتها سرية (هدى) التي كانت أكثر من سعيدة بأن تشارك الأميرة غرفتها وثيابها.  جاء أهالي سيلينا بمن فيهم المقربون إلى الملك ليطلبوا منها قائمة طلبات مما يحتاجونه من ملكة المستقبل.  حاولوا أن يقنعوها بأن تتزوج الملك في جميع الأحوال لأجل منفعتهم جميعا, بدا من الطعام المجاني الذي سوف يقدم لأربعين يوما وصولا إلى استغلال الملك بمساعدتها من أجل مآربهم الشخصية, بالإضافة إلى منفعتها هي أيضا في المستقبل.  قالت لهم أنه بدون الحب, لا معنى لأي شي مما ذكروه.  وكما عيّنوها أميرة فهي تمتلك القوة والحق في أن ترفض الزواج من الملك.

جاء يوم العرس وأمر الملك أن تحضر الأميرة.  أخبروه بأنها تعّد نفسها للإحتفال.  لكن شحاذ المدينة أخبره أن هاله ترفض الزواج منه. تنكّر الملك بثياب الشحاذ وقابل هاله ليعرف منها سبب الرفض.  علم الحقيقة منها عندما أخبرته عن الفقر في المدينة وعن غش مساعديه.  كررت رفضها الزواج من الملك واستغلاله.  ثم اكتشفت أنها تتحدث مع الملك ذاته وكانت مدهوشة كيف تكلما ببساطة.

نصيحتها الأخيرة للملك كانت أن لا يحاكم أو يسجن كل المخادعين الذين يحيطون به لأنه عندها لن يبقى من يحكمه.  تنتهي المسرحية بأن تغادر هاله المدينة كما دخلتها:  غير متزوجة, فقيرة, وشريفة.

 

ألأردن – معرض دمشق الدولي: 1977

ألبيكاديللي – كازينو لبنان : 1978

مسرحية بترا

يذهب ملك بترا (جوزيف ناصيف) ليحارب الرومان الغزاة الذين أرادوا نهب الشرق وكنوزه , ثقافته وكرامته , ويترك زوجته الملكة شكيلا (فيروز) لتتولى مهام الحكم في غيابه , وابنته الوحيدة بترا ذات السبعة أعوام .

بدأت القوافل بالتوافد على مملكة بترا محملة بالمقتنيات النفيسة والجواهر الثمينة بهدف حفظها في خزنة المملكة بعيدا عن أعين الجيش الروماني الطامع فيها . في أثناء ذلك وصل جنديان رومانيان , باتريكوس (أنطوان كرباج) ولايوس ( أندريه جدعون) مع بقية القوافل مدّعيان أنهما من صور ويريدان حفظ كنوزهما في الخزنة أيضا .

كانت خطة باتريكوس ورفيقه تتمحور في خلق مشكلة تهز المملكة في الصميم بحيث يصبح غزوها وتدميرها وسرق كل الكنوز المخبأة فيها سهلا .  من الخطط المقترحة كانت تسميم خزانات الماء السرية في المملكة وتغيير طريق القوافل عن بترا لتدمير سمعتها . قابلا عياش معلم الأميرة وحاولا استجراره ليبوح ببعض الأسرار .  لكن عياش الحكيم والحذق لم يشف غليلهما .

جاء رسول روماني إلى باتريكوس وأخبره أن البترائيين يتفوقون في المعركة على الرومان , وأن عليه إيجاد طريقة من داخل المملكة تجبر فيها الملكة استدعاء جيشها للمساعدة .  قام باتريكوس بخطف الأميرة الصغيرة واحتفظ بها كرهينة .  لايوس عارض هذه الفكرة الرهيبة , لكن باتريكوس أمره بأخذ الأميرة خارج البلاد .  سمع رجل مصري خلسة ما اتفق عيله الرومانيان وأخبر الملكة .  بدأت محاولات بائسة للعثور على الأميرة المخطوفة بمساعدة الوزير ريبال (نصري شمس الدين) الذي أخفى حقيقة خطف الأميرة عن الملك عندما أرسل يسأل عن الملكة وبترا .

قابل باتريكوس الملكة وهددها بأن عواقب خطيرة ستحدث إذا لم تخبر زوجها الملك بضرورة الإنسحاب من المناطق التي حررها من حكم الرومان .  وعندما رفضت الملكة حاول باتريكوس أن يطعن طعنته الأخيرة. فقد خيّرها بين نصر مملكة بترا أو حياة ابنتها بترا .  رفضت الملكة بكل ما تملكه من إباء عارم وشجاعة نادرة أن تضحي بحرية المملكة وبدماء كل الجنود الذين ماتوا من أجل سعادة شخص واحد حتى ولو كانت ابنتها الصغيرة الوحيدة .  أمرت الملكة الجنود بإعدامه علنا دون أن تمنحه شرف الإنتحار .

في النهاية يعود الملك متوجا بالنصر كالبطل الفاتح .  لكن فرحه ينتهي بالأسف عندما تخبره الملكة بالثمن الذي دفع لكي يتحقق النصر .