مسرحية صح النوم

الشعب فرحا بإنتظار القمر الذي سيشع الليلة بدرا .  الليلة يستيقظ الوالي (أنطوان كرباج)  ويزور الساحة مع مستشاره زيدون (نصري شمس الدين) وقائد حرسه (وليم حسواني)  .  الأهالي ينتظرون قدوم الوالي الذي يختم ثلاث معاملات كل شهر كي لا يتلف ختم الولاية الأثري ويعود بعدها الى قصر النوم .  يطلب المستشار من الأهالي أن يرفعوا معاملاتهم بأيديهم .  قرنفل (فيروز) ما زالت تنتظر ختم المعاملة التي قدمتها منذ ستة أشهرلبناء سقف منزلها الذي تهدم في الشتاء الماضي .  هي تعيش في ظل الشمسية التي ترافقها دائما وتود اصلاح السقف قبل قدوم فصل الشتاء.

يطلع القمر وعند حضور الوالي الى الساحة تعلو الهتافات ترحيبا به .  يختم الوالي كعادته ثلاث معاملات ويشعر بالتعب والنعس فيأخذ غطّة على كرسيه في الساحة ويغادر الجميع باستثناء قرنفل التي اختبأت خلف الكرسي.  تسللت الى الصندوق وسرقت الختم وختمت معاملتها وبدأت تختم معاملات الأهالي .  ختمت كل المعاملات باستثناء معاملة شاكر الكندرجي (ايلي شويري) التي كانت على خلاف دائم معه , ومعاملة ليلى (هدى حداد) التي لم تقدمها.

يذهب الوالي الى قصر النوم ليغفو طوال الشهر ويحضر مستشاره الى الساحة ويتفاجأ بأن سائر المعاملات قد ختمت وظن أن الوالي قد ختم للجميع . تختم قرنفل معاملة ليلى وترمي الختم في بئر مهجور . يستيقظ الوالي ويندهش للتغيير الذي رآه في الساحة .  عندها يكتشف أن الختم قد سرق من الصندوق ويلوم مستشاره الذي لم يقم بواجب الحراسة كما يجب .  يطلب المستشار من عموم الأهالي البحث عن الختم .  تقع الشبهة على قرنفل التي نفت في بادئ الأمر سرقتها للختم .  لكنها عادت واعترفت للوالي بأنها ختمت للأهالي البسطاء المنتظرين إمضاء معاملاتهم.

يحكم الوالي على قرنفل أن تربط على ظهر فرس وحشية لتهشل فيها طول العمر , لكن الأمر يتطلب ختم والختم ضائع .  عندها يسألها الوالي عن مكان الختم وتعترف بأنها رمته في البئر وطلبت أن تربط بحبل كي تسترجعه . تسترجع الختم الذي غسلته الماء وغسلت كل الخطايا العتيقة والذنوب ورجع نظيفا وجديدا .  عفى الوالي عن قرنفل وسلّمها مهام ختم المعاملات وعاد الى النوم.

مسرحية ناس من ورق

تصل ماريا (فيروز) مع فرقتها الفنية الى مدينة يستعّد أهلها لإجراء الأنتخابات النيابية .  حاول ديب (وليم حسواني) مساعد ضاهر أحد المرشحين للإنتخابات منع الفرقة من إجراء حفلتهم .  كما أن الأخير كان يستعد لكتابة خطابه الانتخابي الذي سيلقيه في المهرجان المقرر في اليوم التالي .  وبناء لذلك كلّف ديب  أن يطردهم لأن المدينة لا تحتمل إجراء أكثر من مهرجان في نفس الوقت .  قابل ديب ماريا التي استاءت من موقفه العدائي ورفضت إيقاف البرنامج المقرر عرضه للناس في اليوم التالي .  وهنا يسألها مدير الفرقة  (نصري شمس الدين) عن الحل , فكان الرد بأن يستمروا بالعرض غير آبهة بما سيحصل  

عندما وجد ضاهر أن الطرق المباشرة لن تجدي نفعا حاول أن يشتري ماريا وفرقتها بالمال على أن يغنّوا له .  رفضت ماريا الغناء له أو لأي انسان كان مهما كان الثمن .  فما كان من ديب إلا أن يدفع المال لأحد أعضاء الفرقة الذي يلعب دور اللص (ايلي شويري) وطلب منه سرقة ثياب الفرقة وهكذا يمنعهم من تقديم الإحتفال .  لكن سرعان ما كشفت نسوم (هدى حداد) الأمر وقبضت على اللص بالجرم المشهود . 

بعد فشل عدة محاولات لإيقاف ماريا وفرقتها عن تقديم العرض حاول ديبو (مساعد ضاهر) شراء أصوات الفرقة عن طريق مديرها (نصري شمس الدين) الذي قرر الانضمام الى فرقة ضاهر وخوض المعركة الانتخابية معتمدا على دعم أعضاء فرقته وجمهورها .  كما أنه طلب من نسوم أن تغني أغنية بالأرمنية حتى يضمن أصوات الأرمن . 

الحفل الانتخابي على وشك أن يبدأ وديب يبدي آخر محاولاته لمنع عروض الفرقة والتشويش على خطاب ضاهر .  ماريا التي أبدت اعجابها بطريقته في الكلام , حاولت إقناعه بترك السياسة والإنضمام الى فرقتها .  فهو كممثل يستطيع أن يقول ويفعل ما يشاء دون أن يسبب أذى حقيقي لأحد .  كما أن أفكاره سيسمعها الناس بشكل أقوى والناس ستدفع له لتحضر عرضه وليس العكس .  بدأ خطاب ضاهر وقرّر ديب عندما سمع الأكاذيب الذي تضمنه الخطاب أن يترك ضاهر وسياسته وينضم لفرقة ماريا كممثل .  استمر العرض الفني وختم بأجمل الحوارات الزجلية بين فيروز ونصري شمس الدين .    

ألشخص.

قرر الشخص (أنطوان كرباج) صاحب السلطة العليا في البلاد أ ن يزور الشعب. أعدّ المتصرّف (نصري شمس الدين ) التحضيرات اللازمة ووضعت اللجنة برنامج الإحتفال. كلّف المتصرّف الشاويش (وليم حسواني) بإخلاء الساحة من البائعين الذين يحضرون يوميا لبيع منتوجاتهم والسعي وراء لقمة عيشهم. المتصرّف حساس وشاعر بهموم الناس ولكن القانون لا يرحم أحد, وعليه أن ينفذ الأوامر .

وصل الشخص الى الساحة باستقبال رسمي , وإذ فجأة تدخل بائعة البندورة (فيروز) تجّرعربتها التي ورثتها عن والدها وهي مصدر رزقها والمعيل الوحيد لإخوتها الصغار. حاول الجميع إبعادها عن الساحة لكن دون جدوى. رحبّت بالشخص وغنت له. هو بدوره لم يدل بأي تصريح واعتذر وغادر من دون أن يشارك  في الغذاء الذي كان معدّا على شرفه. استاء الجميع من بائعة البندورة على تصرفها الغير لائق. نتيجة هذا التصرف صودرت العربة وأخذت رهينة لحين تحظى بمحام يدافع عنها ويرد لها حقها .  لكن البائعة ليس لديها سوى البندورة لتسّد اتعاب المحامي (فليمون وهبه) وحينها سخر منها وقال ” يا بنتي اللي بيدفع بندورة بتروح دعوته سلاطة “. التقت البائعة بالمتصرف وشكت له مشكلتها وطلبت منه المساعدة .  وهنا سألها المتصرف كيف يمكن أن يساعدها وهوالمظلوم الذي يتلقى الأوامر من السلطة الأعلى منه , وأولاد البلد عليهم أن يتحملوا الموقف لأنهم اساس البناء . كماعليهم إلا أن يفرحوا لأن العناية اختارتهم ليكونوا أساس البناء .  حان وقت المحاكمة وحكم أن تباع العربة في المزاد العلني , كما منع الباعة من البيع في الساحة. بيعت العربة بمئة ليرة وأمنيات البائعة باستدانة هذا المبلغ لاسترجاعها لم تتحقق.   

قابلت البائعة الشخص بينما كان وحده يتجول وروت له قصتها. صدم لما سمع وقال لها انه أعجب بصوتها وجرأتها وهو حضر الى الساحة لتشجيع التجارة. كما وعدها بإصدار أمر لإستعادة عربتها . 

تختم البائعة المسرحية بأغنية ” جينا لحلال القصص تنحل قصتنا – ولقينا في عندو قصة يا محلا قصتنا ” . ذهلت بقصته ومشاكله التي تفوق مشكلتها ومعاناتها .