وادي الغزّار

المسرحية تحكي قصة قريتين ” عين السمرا ” و ” وادي الغزّار” .  خطّار ( ملحم بركات ) صاحب الأرض الواسعة في ” عين السمرا ” مستبد ويأكل حقوق الناس .  يحتال عليهم وينهب رزقهم .  أما أبو سليمان ( مروان محفوظ ) الإنسان الطيب فهو مديون لخطّار بمائة ليرة ذهبية وقد رهن ” الكرم العالي ” عنده .  وعندما استحق الدفع لم يكن أبو سليمان قد حصل على المال فجاءه خطّار مهددا قائلا : إما أن تدفع لي المال حالا أو أن أبيع لك الكرم لكني على استعداد لمسامحتك لو زوجتني ابنتك هيفاء ( مجدلى ) .  هنا يندهش أهل الضيعة لهذا الموقف لأن هيفاء لا تحب خطّار .

يذهب ابن المختار ( نصري شمس الدين ) من ” وادي الغزّار ” الى ” عين السمرا ” ويستأجر ” الكرم العالي ” .  يلتقي هيفاء ويفتح لها قلبه فتحدثه بقصة والدها وقصتها مع خطّار فيعدها نصري بإنقاذها .

لكن خطّار له أزلام وعندما يثور يرسلهم لإثارة المشاكل ودب الفوضى في القرية .  يعرف خطّار فيهدد اما ببيع الكرم أو أن يتزوج هيفاء سريعا .  وجدت هيفاء نفسها مضطرة لتنفيذ رغبته خوفا من أن يهان والدها فيباع الكرم ويصبح فقيرا .  الوالد يريد إسعاد ابنته فلا يتأثر لبيع الكرم وأهالي الضيعة لا يريدون أن يحصل خطّار على الكرم ولا أن يتزوج هيفاء .  هنا يحشد خطّار أزلامه كما يحتشد أهالي الضيعة .  لكن هيفاء تقرر أن تتزوج خطّار لتحسم الخلاف وتنقذ قريتها من الخراب .  هنا يصل نصري شمس الدين وأهل قريته وهم في ثياب حداد .  هم يريدون أخذ هيفاء ولكن خطّار يعرف أنهم لا يملكون ما يسدد له ما يطلبه من أبو سليمان .  وهنا تظهر المفاجأة عندما يرمي نصري الذهب لخطّار وينزعن نساء  ” وادي الغزّار ” الذهب من أساور وحلق وخواتم ويرموها لخطّار تسديدا لدين أبو سليمان .  فيحترق أزلام خطّار ويبتعدوا عنه .  وأخيرا يتزوج نصري هيفاء وتقام الليالي الملاح .

بيَاع الخواتم

يقوم المختار (نصري شمس الدين) بابتكار شخصية وهمية اسمها راجح زاعماً أنه يعادي الضيعة, وأن صدامه مع المختار ينتهي دوماً بانتصار هذا الاخير لذلك فهو يحمي الضيعة، ويمنع الأذى عن الأهالي. يعترف المختار لابنة أخته ريما (فيروز) أنه اخترع هذه القصة لكي يسلّي أهل الضيعة في ليالي سهراتهم . ريما التي لم تكن مرتاحة للقصة، اقتنعت أن بكذبة بيضاء صغيرة لن يحصل أذى خطير. إلا أن فضلو (جوزيف ناصيف) وعيد (إيلي شويري) هذين اليافعين المحبين للأذى، شكّا بمصداقية القصة، وقررا استغلالها لتحقيق مآرب شخصية، وضعا قائمة بجرائم تدعو للشفقة، على أن ينفذاها ويضعان اللوم على راجح. لذلك أطلقا الماعز من المزارع، عبثا بالحدائق، وسرقا أشياء صغيرة، بالإضافة إلى إطلاق المزيد من الشائعات عن راجح بين أهالي الضيعة.

بدأ الأهالي بالتحضير ” ل عيد العزابي ”  هذا الحدث السنوي الذي يتيح لشباب وصبايا الضيعة أن يقترنوا بمن يحبون.  بدأت الصبايا بتحضير الثياب الجميلة، وخياطة الفساتين الجديدة، وبعضاً منهن، بمن فيهن ريما، زرن زبيدة عرافة الضيعة، ليعرفن حظهن وأخبرت ريما أن صبية من الضيعة سوف تبقى عزباء طالما أن عدد الشباب أقل بواحد بالمقارنة مع عدد الصبايا، وأن هذه الصبية قد لا تكون سوى ريما نفسها، اعتماداً على قصص العازبين من عائلتها. من بين شبان الضيعة المرشحين للزواج، كان سبع المهندس(فليمون وهبة)، الذي يحاول في كل مرة أن يبلي إحدى الصبايا لتختاره زوجاً, وبطريقة مضحكة، كان دوماً يفشل، كما هو متوقع.

استمرت الشائعات تروج عن راجح.  فضلو وعيد أصبحا أكثر جرأة في اللهو.  فقد سرقا كل ما وفرته زبيدة (سلوى حداد) العرّافة.

في خضم الاضطرابات، ظهر رجل طويل وقوي البنية (جوزيف عازار) في الضيعة، من لا مكان، وبدون مقدمات ليكون راجح، كان يبحث عن المختار. حاولت ريما أن تقنعه بالرحيل قبل أن يلحق به أي أذى، لكنه بقي مصراً على مقابلة المختار لأمر هام.

تحققت أمنيته ليلة الاحتفال في  “موسم الخطبة ” عندما ظهر في منتصف الحفلة وطلب لقاء المختار. وعند لقاؤه تبين أنه بائع للخواتم، وأنه قصد الضيعة في ذلك اليوم بالتحديد، ليقدم هدايا من بضاعته للعرسان الجدد، وبالمقابل طلب يد ريما لأحد أبنائه. انكشفت لعبة عيد وفضلو, وعوقبا من قبل المختار.

.حكم على عيد أن يتزوج زبيدة، وأن يعمل فضلو لحسابها كي تستعيد كل أموالها المسروقة. ريما قبلت عرض راجح، وكان تبريرها، أنه كان عليها أن تقبل، حتى تبقى كذبة راجح كذبة. بعد مباركة خالها غادرت مع راجح وتزوجت بابنه.